أحمد بن عبد الرزاق الدويش
59
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
حداثة أسنانهم ، فدرسوا كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وسيرة الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم وتاريخ من سبقهم ومن عاصرهم من خيار الأمة الإسلامية وأخذوا عنهم العلوم الإسلامية ، واجتهدوا فيها طاقتهم حتى نبغوا وصاروا من أعلام العلماء وورثة الأنبياء علما وبلاغا ومن أئمة الهدى نصحا للأمة وإرشادا وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر . ثانيا : مما تقدم يتبين أنهم قاموا بدور مهم في خدمة الإسلام ، دراسة لعلومه ، وفهم أحكامه - أصوله وفروعه - واستنباطها من مصدرها الصحيح ، ومنبعها الصافي كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، كما قاموا بنشر علومه بين المسلمين ، فاستنارت بهم الأمة في شؤون دينها ودنياها ، ونهضت في ثقافتها علما وخلقا وازدهرت بهم الحياة ، فكانت خير أمة أخرجت للناس ، إيمانا وإخلاصا ، وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ، بالحكمة والموعظة الحسنة وجدالا بالتي هي أحسن ، رحمهم الله رحمة واسعة وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء . ثالثا : بما آتاهم الله من العلم والهدى ، وما حباهم به من حسن القيادة في سياسة الأمة راعيها ورعيتها - نصحا وإرشادا كانوا جديرين بالتوقير والاحترام ، وإنزالهم منازلهم التي بوأهم الله تعالى إياها ، إنصافا لهم ، وجزاء على الإحسان بالإحسان فإن من لم يشكر من أسدى إليه معروفا من الناس لم يشكر الله ، ونرجو أن يكون ما ادخره الله تعالى لهم عنده أعلى منزلة ، وأعظم أجرا ، ونضرع إلى الله أن يجزيهم